مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
103
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
عين هذه الدعوى من المخالفين ، بل قوله تعالى : « يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ » « 1 » أي صلب الرجل وترائب المرأة « 2 » ، وقوله تعالى : « إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ » « 3 » أي نخلطه من مائهما ، أقوى شاهد على ردّه أيضاً « 4 » ، مضافاً إلى الأخبار الدالة على ذلك « 5 » . 4 - وأمّا الرابع ففيه أنّه إن سلّم فالمراد نفيه بلا واسطة كولد الولد . 5 - وأمّا عدم حرمة صرف الزكاة لمن ينتسب إلى هاشم بالامّ وعدم جواز إعطائه الخمس ، فليس مبنيّاً على عدم صدق الابن والولد على ابن البنت حقيقة كما نسبه المحدِّث البحراني « 6 » ، بل مبنيٌّ على كون العنوان المأخوذ في لسان الأدلّة هو الهاشمي ونحوه ، ومن المعلوم عدم صدق ذلك إلّا على من انتسب بالأب « 7 » . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : إنّ كثيراً من الأحكام المتقدّمة في ابن الابن تشمل ابن البنت ؛ لكونها منصبّة على عنوان أعم وهو ( الولد وإن نزل ) ونحو ذلك ، إلّا ما استثني . ونشير إجمالًا إلى بعض تلك الأحكام المرتبطة بابن البنت ، وهي : 1 - وجوب نفقة ابن البنت على الأب « 8 » ومن ثَمّ لا يجوز أن يعطيه من زكاته « 9 » . ( انظر : نفقة ، زكاة ) 2 - يحرم على امّ البنت نكاح ابن بنتها وإن سفل ، من غير فرق بين الرضاعي والنسبي « 10 » . ( انظر : نكاح ) 3 - لا يصح للرجل أن يملك أبناء بنته وإن سفلوا ، بمعنى أنّهم لا يستقرّون في ملكه بل ينعتقون قهراً عليه بمجرد دخولهم في ملكه « 11 » . ( انظر : بيع )
--> ( 1 ) الطارق : 7 . ( 2 ) انظر : التبيان 10 : 324 . ( 3 ) الإنسان : 2 . ( 4 ) التبيان 10 : 306 . ( 5 ) راجع : الهوامش في الصفحات السابقة . ( 6 ) الحدائق 12 : 390 . ( 7 ) جواهر الكلام 16 : 91 - 92 . ( 8 ) القواعد 3 : 113 . كشف اللثام 7 : 594 - 595 . ( 9 ) جواهر الكلام 15 : 395 . ( 10 ) جواهر الكلام 29 : 241 ، 309 . ( 11 ) الشرائع 2 : 56 .